انتظار: بازتاب مرگ در آينه زندگي

اين را به عربي بخوانيد!
آري انتظار آيينه‌اي است كه مرگ را در ساحت زندگي باز مي‌تاباند!
گاه من اگزيستانس تو به هنگام خروج آن چنان راه را بر تو تنگ مي‌كند و ناگزير مي‌شوي كه تنها از دريچه‌اي واحد برون آيي و اين دريچه گاه تنها موسيقي يا سرودن شعر يا كشيدن نقاشي و يا نوشتن است و در نوشتن نيز گاه مي‌بيني كه تنها به يك زبان مشخص مي‌تواني بنويسي و تمام توانايي خود در نوشتن به زبان ديگر را هر چند زبان مادري‌ات باشد از دست مي دهي!
پس با من اين را به عربي بخوانيد!

من الذي لم يعرف الانتظار ولم يجربه في حياته؟! كنت لا شيء في رحم امي وقد تعرفت عليه، انتظرت كثيرا وضربت بيدي، ورجلي لكي اولد ولكن في اللحظة التي فتحت عيني على هذه الحياة البائسة عرفت كم كنت خاطئا في ما كنت انتظره! فبدأت انتقل من انتظار الى آخر، من الطفولة الى المراهقة ومنها الى الشباب وهكذا.. ولكن أليس الخطأ يتكرر دوما؟! الحياة هي حلقات من الانتظار والانسان دوما يعيش لزمان آخر، المستقبل الذي لن يصل اليه ابدا كسراب كلما تقترب منه يبتعد عنك. ولكن لا بديل عن الانتظار فما دمت حيا تعيش الانتظار والانتظار يعيش فيك.
الوجود والانتظار متلازمان فانا موجود لأني انتظر.نحن لسنا كما نتصور وجودا ثابتا في ساحة تغيرات الزمان والمكان، بل جزء من تغير الكون كله. الانسان يتكون لحظة لحظة وهو ينتظر في كل لحظة لحظته الآتية. الوجود الانساني- كما عبّر عنه الحكيم صدرا- هو كائن يتمطط، فهو في حال التكوين دوما يتكون ويتكون وتتراكب تلك التكونات عبر الزمن الى ان ينتفخ من الوجود وفي لحظة ما يحدث الانفجار الكبير، ها هي الحياة كلها انتظارات والنهاية ليست الا نهاية الانتظار، كما عبر عنها الشاعر قيصر امين پور:

القطار يسير
وأنت تسير
المحطة كلها ترحل
وأنا كم أنا ساذج!
سنوات سنوات في انتظارك
واقف جنب هذا القطار، القطار الذي قد رحل
ومازلت واضعاً يدي على حيطان هذه المحطة الراحلة.

بعضنا يهاب الموت ويفر منه فرار الغزال من الاسد فيسقط بين مخالبه فجأة والبعض الآخر يتمناه ويطلبه اشتياق الطفل لثدي امه ولكن الموت يفر منه كالظل امام الماشي خلاف جهة الشمس. الموت قصة غريبة فعند ما تطلبه يبخل عليك وعند ما تولي عنه يسقط عليك بمخالبه القاسية.
انتظر! نعم الافضل ان تنتظره بل تجعله هو ينتظرك، كما قال نيتشه فيلسوف الموت الوحيد: «يا ايها الموت انتظر هاك ما يعلمه زرادشت. اوصيكم بموتي الموت الطوعي الذي يجيء اليّ لأني أطلبه» لماذا لا انتظره والحياة لم تكن إلا خطأ ارتكبه من أتى بي الى هنا كما عرف ذلك المعري قبل الف سنة وهل الحياة- كما عبرت عنها جمانة حداد- سوى احتضار خبيث وسوى دحرجة متكررة لصخرة سيزيف اللعينة؟
فسيجيء قريبا، اقرب مما تتصور! فانتظره بكل ما لديك من طاقة للانتظار. نعم انتظار الموت انه انتظار جميل، الانتظار الوحيد الذي احبّه بل اعيشه في كل انتظاراتي. الموت يطلبني ويلاحقني خطوة خطوة، فلماذا هذا الفرار والتناسي ولماذا انا لا اطارده واجعله يفر مني وسألحق به يوما ما. ولكن ثم ماذا بعد الموت وكيف سأكون بعده؟ لا اريد التفكير في ما بعد النهاية، النهاية جميلة ولا اريد ان اشوه حلاوتها بمرورة افتراضها ابتداء آخر. اريده ان يكون نهاية الانتظار، نهاية اللعنة التي لحقت بي منذ عرفت الانتظار، فاقرأ معي ما انشده احمد شاملو في هذا الباب:

ولتقف وتنزل
على عتبة باب ليس لها مطرقة
فاذا كنت اتيت على موعد فالبواب بانتظارك
واذا لم يكن الموعد موعدك
فلن تسمع جوابا اذ طرقت الباب
البويبة قصيرة
فحبذا لو تواضعت لها
***
هل مرآة صافية مصيقلة
هناك
كي تشاهد اناقتك
قبل ان تدخل انت الباب
تنظر الى نفسك فيها
ولكن الاصوات خلف البويبة ليست من كثرة الضيوف
بل هي مخلوقات وهمك ليست الا
اذ هناك
انت ليس من ينتظرك

5 thoughts on “انتظار: بازتاب مرگ در آينه زندگي

  1. در مطالبی که مینویسید چقدر از مرگ و نامیدی و انتظارو وووو صحبت میکنید لطف کنید یک مقدار از امید و زندگی صحبت کنید با تشکر

  2. از كار زيبايي كه برايم فرستاديد سپاسگزارم. تشكري به قدر وسع در ادامه اش نوشتم.

    …………………………………………………………
    دوست عزیزم
    نظر لطف و محبت شما است
    معموری

  3. هذه الخواطر تذکرنا بکلمات ابراهیم ناجی فی قصیدة الأطلال :

    یاحبیبی کلّ شیء بقضاء
    مابأیدینا خـُلـقنا تـُعساء
    ربما تجمعنا أقدارنا
    ذات یوم بعد ما عزّ اللقاء
    فإذا أنکر خلٌّ خلـّه
    وتلاقینا لقاء الغرباء
    لاتقل شئنا ..
    فإنّ الحظّ شاء ..

  4. اذا کان الموت نهایة کل شئ فما اجمله لي وما اقساه لاحبتي
    سیدي الدکتور لعلک لم تجرب لحد الان موت حبیب لک.. موت انسان تحبه کفلذة کبدک..
    حین تتصارع مع الحیاة ، حین ترهقک مآسیها تتمنی ان یکون الموت نهایة لکل آلامک لکن حین تشاهد موت حبیبک تتمنی ان لا یکون الموت نهایة بل ترجو من اعماق قلبک ان تری حبیبک مرة اخری ولو في المنام ..ولو في عالم آخر مجهول بعید مخیف..

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *